الشريف المرتضى
138
الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )
الصُّدُورِ « 1 » ومنه قوله تعالى : قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ « 2 » معناه لا ينظر أحدكم إلى فرج أخيه المؤمن أو يمكنه من النظر إلى فرجه . ثم قال سبحانه : وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ « 3 » أي ممن يلحقهن النظر كما جاء في حفظ الفرج ، والنظر سبب إيقاع الفعل من الزنا وغيره . ثم نظر تعالى ما فرض على السمع والبصر والفرج في آية واحدة فقال : وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ « 4 » . يعني بالجلود هاهنا الفروج . وقال تعالى : وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا « 5 » . فهذا ما فرض الله تعالى على العينين من تأمل الآيات ، والغضّ عن تأمل المنكرات وهو من الإيمان . 5 - وأما ما فرض سبحانه على اليدين فالطّهور وهو قوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ
--> ( 1 ) سورة الحج / 46 . ( 2 ) سورة النور / 30 . ( 3 ) سورة النور / 31 . ( 4 ) سورة فصلت / 22 . ( 5 ) سورة الأسراء / 36 .